بموت أو طلاق ، كما نقله الشيخ الطوسي رحمه الله « 1 » عنهم وقد مرّت عبارته .
قال بعض المعاصرين منهم في هذا المجال : « لو تزوّج مرّة زواجاً صحيحاً ودخل بزوجته ثمّ انتهت العلاقة الزوجيّة ثمّ زنى وهو غير متزوّج ، فإنّه يرجم ؛ وكذلك المرأة إذا تزوّجت ثمّ طلّقت فزنت بعد طلاقها ، فإنّه تعتبر محصنة وترجم . » « 2 »
المطلب الثالث : في موارد لزوم تجديد الوطء في تحقّق الإحصان
أشار الماتن رحمه الله هنا إلى موردين يحتاج فيهما إلى تجديد الوطء حتّى يتحقّق الإحصان ، وهي :
أ - المخالع ؛ فلو دخل رجل بامرأته ثمّ خالعها فرجعت المرأة في البذل فرجع الرجل إلى زوجته المخالعة ثمّ زنى قبل وطء المرأة المخالعة ، لم يرجم وإن تحقّق سائر الشرائط ، بل عليه الجلد . ووجهه ظاهر ؛ إذ المرأة بعد الخلع خرجت عن حباله وصارت أجنبيّة غير محصنة ، فيخرج الرجل عن الإحصان فيما لا يملك فرجاً آخر غيرها ، وتخرج المرأة أيضاً ، وبعد الرجوع صار الرجل بمنزلة شخص تزوّج امرأة أجنبيّة ؛ فيشترط في عود الإحصان تجدّد الوطء ، لبطلان الأوّل بالفرقة .
وأوّل من تعرّض لمسألة المخالع هذه - على ما عثرنا عليه - المحقّق في كتابيه « 3 » ، وتبعه على ذلك جمع من المتأخّرين « 4 » .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المرأة بالخلع بانت ، لكن بعد رجوع المرأة ببذلها ، أعيدت
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 371 ، مسألة 5 .
( 2 ) - فقه السنّة ، ج 2 ، ص 403 .
( 3 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 138 - المختصر النافع ، ص 214 .
( 4 ) - راجع : تبصرة المتعلّمين ، ص 193 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 529 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 339 و 340 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 13 و 14 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 279 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 209 .