تحصّنه ، كما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله « 1 » أو غير ذلك من وجوه الحمل ، أو يطرح وينسب إلى وهم الراوي .
وعمّار بن موسى ، وإن كان فطحيّ ثقة ، وذكر الشيخ في الفهرست في حقّه : « له كتاب كبير جيّد معتمد » « 2 » ، إلّا أنّ الوهم في روايته كثيرة ، ولذا ذكر المحقّق التستري رحمه الله « 3 » أنّه يظهر بالسبر والتحقيق ، كثيراً من أخباره غير معمول بها ، ثمّ عدّ قريباً من ثمانين مورداً لم يعمل الأصحاب على طبق خبره .
وكذلك الأمر في التأويل أو الطرح في ما رواه عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد ، عن عبد اللَّه بن حسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل طلّق أو بانت امرأته ثمّ زنى ، ما عليه ؟ قال : الرجم . » « 4 »
وكذا ما رواه بهذا الإسناد أيضاً ، قال : « سألته عن امرأة طلّقت ، فزنت بعد ما طلّقت بسنة ، هل عليها الرجم ؟ قال : نعم . » « 5 »
أضف إلى ذلك ضعف سندهما ، لجهالة : « عبد اللَّه بن حسن » ، وأنّ الحكم فيهما مطابق لما مرّ في كتاب الخلاف عن فقهاء العامّة .
ورواهما صاحب الوسائل رحمه الله « 6 » إلّا أنّه أسقط لفظ « بسنة » في الرواية الثانية .
ثمّ إنّه قد مرّ مبسوطاً « 7 » أنّه يعتبر في تعلّق الحدّ ، العلم بالحكم والموضوع ، ولكن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 22 ، ذيل ح 65 .
( 2 ) - الفهرست ، ص 117 ، الرقم 515 .
( 3 ) - قاموس الرجال ، ج 8 ، صص 18 - 31 .
( 4 ) - قرب الإسناد ، باب الطلاق والمباراة ، ص 254 ، الرقم 1004 .
( 5 ) - نفس المصدر ، الرقم 1005 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، الباب 6 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 و 2 ، ج 28 ، صص 75 و 76 .
( 7 ) - راجع : صص 147 - 162 .