مسلم المرويّة في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله :
« فَإِذا أُحْصِنَّ »
« 1 » ، قال عليه السلام :
« إحصانهنّ إذا دخل بهنّ . قال : قلت : أرأيت إن لم يدخل بهنّ وأحدثن ، ما عليهن من حدّ ؟ قال : بلى . » « 2 » وذكر نحوه الكليني بالسند الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام . « 3 »
والمراد من قوله عليه السلام : « بلى » نفي الرجم دون نفي الجلد كما ذكره صاحب الوسائل والمجلسي رحمهما الله . « 4 »
وأمّا السنّة ، فالظاهر من كلمات فقهاءهم أنّ الشروط المتّفق عليها عندهم في الإحصان للرجل ، هي : الحرّيّة ، والبلوغ ، والعقل ، والتزويج بعقد صحيح ، والدخول بالزوجة ، وأنّ هذه الشروط معتبرة في إحصان المرأة أيضاً .
قال في الفقه على المذاهب الأربعة : « اتّفق الفقهاء على وجوب شروط الإحصان في المرأة المزنيّ بها ، مثل الرجل ، في الاتّفاق والخلاف . . . » « 5 »
وبهذا يظهر أنّهم لم يشترطوا التمكّن من الفرج في إحصان الرجل والمرأة ، بل اكتفوا بحصول النكاح والوطء .
المطلب الثاني : في مدخليّة الطلاق في الإحصان
التفصيل بين الطلاق الرجعي والبائن ، بما ذكره المحقّق رحمه الله ، مذكور في كلام جمع كثير
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 25 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، ح 11 ، ج 28 ، ص 79 .
( 3 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 235 ، ح 6 - وراجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 4 ، صص 76 و 77 .
( 4 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 33 .
( 5 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 59 .