الرجلين . » « 1 »
وقد مرّ سابقاً عن الشهيد الثاني رحمه الله قوله : « والمراد بالفرج : العورة ، كما نصّ عليه الجوهريّ ، فيشمل القبل والدبر ، وإن كان إطلاقه على القبل أغلب . » « 2 »
والذي يسهّل الخطب أنّه لم يذكر في الروايات الواردة في المقام لفظ الفرج حتّى نحتاج إلى البحث حول اللفظ والإبرام والنقض فيه .
نعم ، صرّح جمع من المتأخّرين بأنّه يشترط في الوطء أن يكون في القبل ، منهم العلّامة في القواعد والشهيد الثاني رحمهما الله في الروضة ، وقد حكينا كلامهما .
واستشكل صاحب الجواهر رحمه الله في اشتراط كون الوطء في القبل في جميع الموارد بقوله : « إنّ الانصاف عدم خلوّه من الإشكال إن لم يكن إجماعاً في ما إذا وطأ بالغاً دبراً ، وكان متمكّناً من الفرج أيضاً . نعم ، لو لم يتمكّن إلّا من الدبر أمكن الإشكال فيه بعدم انسياقه من النصوص ؛ أمّا الأوّل فيحتمل قويّاً الاجتزاء به ، كما في كلّ مقام اعتبر الدخول فيه ، مضافاً إلى الإطلاق هنا الذي مقتضاه أيضاً تحقّقه به وإن وقع على وجه محرّم ، كحيض وإحرام وصوم ونحوها ، ومقتضاه أيضاً الاجتزاء بتغيّب الحشفة على نحو غيره من المقامات . » « 3 »
وكيف كان فالحقّ اشتراط الوطء في القبل . والدليل على ذلك - مضافاً إلى مقتضى الأصل والاحتياط - انصراف الأدلّة إليها ، أو كونها قدراً متيقّناً منها من جهة عدم الإطلاق فيها ، لعدم إحراز كونها في مقام البيان حتّى من هذه الجهة ، لاحتمال كونها في مقام بيان أصل اشتراط الإتيان والمواقعة .
والاعتبار أيضاً يؤيّد ذلك ، لأنّ من كان في فرجها مانع من مرض وغيره وصار زوجها
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين ، ج 2 ، صص 322 و 323 .
( 2 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 16 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 272 و 273 .