« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي »
« 1 » الآية . » « 2 »
ولا يخفى عليك أنّه لا محصّل له ، حيث إنّ الأحاديث الواردة في الباب الثاني ، ليست هي في مقام بيان جميع الشرائط ، بل هي في مقام بيان اشتراط وجود الزوجة عند الزوج فقط ، وهو لا ينافي وجود شرط آخر كوطء الزوجة قبل الفجور ، وليس معناه حمل « يغدو ويروح » على الفعليّة دائماً ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ هاهنا بحثاً ، وهو أنّه هل يشترط أن يكون الوطء في القبل ولا يكفي الدبر أم لا والمذكور في الروايات المرتبطة بالبحث - وقد مرّت - هي عناوين : « يدخل بأهله » ، « يواقع » ، « البناء بالأهل » ونحوها ، وكذا الأمر في عبارات كثير من الفقهاء « 3 » حيث ذكروا ألفاظ « الدخول » أو « الوطء » أو « الإصابة » من دون ذكر متعلّقها .
لكن ذكر في كلام جمع آخر منهم لفظ الفرج « 4 » . والفرج كما قال صاحب المصباح المنير : « يطلق على القبل والدبر ؛ لأنّ كلّ واحد منفرج ، أي منفتح ، وأكثر استعماله في العرف في القبل . » « 5 »
وقال الطريحي رحمه الله : « والفرج من الإنسان ، كفلس : قبله ودبره ، لأنّ كلّ واحد منهما منفرج ، وكذا استعمله العرب في القبل ، والجمع : فروج ، كفلوس . . . والفرج ما بين
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 2 .
( 2 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 9 .
( 3 ) - راجع : المصادر الماضية بعينها من كتاب الخلاف والغنية والجامع للشرائع ومباني تكملة المنهاج ومختلف الشيعة فيما حكاه عن ابن جنيد .
( 4 ) - راجع : المصادر الماضية بعينها من كتاب السرائر والنهاية والمبسوط والمهذّب والإرشاد ومفاتيح الشرائع ومجمع الفائدة والبرهان .
( 5 ) - المصباح المنير ، ص 466 .