قال المحقّق رحمه الله :
« ويشترط في تعلّق الحدّ ، العلم بالتحريم والاختيار والبلوغ ، وفي تعلّق الرجم - مضافاً إلى ذلك - الإحصان .
ولو تزوّج محرمة كالأمّ والمرضعة والمحصنة وزوجة الولد وزوجة الأب ، فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حدّ . ولا ينهض العقد بانفراده شبهة في سقوط الحدّ . ولو استأجرها للوطء ، لم يسقط بمجرّده ، ولو توهّم الحلّ به سقط ؛ وكذا يسقط في كلّ موضع يتوهّم الحلّ ، كمن وجد على فراشه امرأة فظنّها زوجته فوطأها .
ولو تشبّهت له فوطأها ، فعليها الحدّ دونه . وفي رواية : يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً ، وهي متروكة . وكذا يسقط لو أباحته نفسها فتوهّم الحلّ .
ويسقط الحدّ مع الإكراه ، وهو يتحقّق في طرف المرأة قطعاً . وفي تحقّقه في طرف الرجل تردّد . والأشبه إمكانه ، لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع . ويثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر نساءها ، على الأظهر .
ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتّى يكون الواطئ بالغاً حرّاً ، ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرقّ ، متمكّن منه
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 145
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص١٤٥