أقول : إنّ مسألة الخنثى المشكل ، هي واحدة من عويصات المسائل الفقهيّة ، ولها صلة بمجموعة متعدّدة من جوانب الفقه . فهي ذات صلة بكتاب النكاح من جهة حكم زواجها ، وحكم النظر إليها ونظرها إلى الغير . هذا بالإضافة إلى تحديد نوع استفادتها من الملابس الخاصّة بالرجال ، أو تلك الخاصّة بالنساء ؛ كما أنّها ذات صلة بكتاب الميراث ، من جهة إرثها من غيرها وإرث غيرها منها ، بل لها صلة بكتاب الجهاد ، والطهارة ، والصلاة وإلى كثير من غيرها من أبواب الفقه .
وأرى من المناسب التعرّض إلى بيان مفهوم الخنثى في اللغة وفي كلمات الفقهاء والروايات .
أالخنثى في اللغة
قال الفيّومي : « الخنثى : الذي خُلق له فرج الرجل وفرج المرأة ، والجمع : خِناث ؛ مثل كتاب ، خَناثى ؛ مثل حُبلى وحَبالى . » « 1 »
وفي المعجم الوسيط : « الخنثى ( في الحيوان ) : فرد تتكوّن فيه أمشاج الذكر وأمشاج الأنثى ، كما في الدودة الكبديّة . » « 2 »
وفي المنجد : « الخنثى ، ج : خُناثى وخِناث : من له عضو الرجال والنساء معاً . » « 3 »
ب - الخنثى في كلمات الفقهاء
نكتفي هنا بذكر ما كان بصدد بيان كيفيّة استعلام حال الخنثى ، لا الأحكام المترتّبة عليه في الأبواب المختلفة الفقهيّة .
هامش
( 1 ) - المصباح المنير ، ص 183 .
( 2 ) - المعجم الوسيط ، ص 258 .
( 3 ) - المنجد ، ص 197 .