نزف الدم من جرح يجب احضار جراح ماهر ليفعل ما يلزم لانقطاعه فإن لم يوجد جراح يجتهد في ايقافه بان توضع عليه قطعة من الصوفان أو القطن أو النسالة الناعمة أو نسج العنكبوت وتوضع فوقه رفادة ويحفظ الجميع برباط مع الشد اللائق ويلزم أن يجتهد في عدم عوده باستدامة الضغط على المحل وأن يبقى عليه الجهاز الأول مدة ستة أيام أو سبعة وإذا أريد تغييره ينبغي أن يرفع بغاية الاحتراس وان لا تجذب النسالة التي على الجرح الا برفق وأن يوضع الجهاز الثاني بلطف ويضغظ عليه ضغظا خفيفا وينبغي أن يكون المريض في هذه الحالة في راحة تامة وحمية وأن يعطى الأشربة الملطفة ويستمر هكذا إلى زوال الأمراض الخطرة واللّه الشافي
* ( الفريدة التاسعة في الجروح الناشئة عن الحرق ) *
الجروح الناشئة عن الحرق تكون من حرق النار أو من الزيت أو الشحم الحارين في درجة العليان أو من الحديد المحمى أو من بعض الحوامض القوية كحمض الكبريتيك المعرف بزيت الزاج أو يكون الحرق بروح الملح أو الماء الكذاب وما أشبه ذلك ثم إن الحرق اما أن يكون ضعيفا أو قويا فالضعيف يكون قاصرا على الجلد والقوى اما أن يكون مصببا للجلد والعضل أو عاما على جميع أجزاء العضو من جلد ولحم وعظم
* ( المعالجة ) *
أعظم الوسائط في منع حدوث الاعراض التي تعقب الحرق وضع المحروق في الماء البارد وابقاؤه فيه مدة ساعات وكلما سخن يجدد ببارد وان كان هناك حوض أو قناة جارية يوضع العضو المحروق في الماء الموجود منها وان كان المحروق جزأ عظيما من الجسم ينبغي أن يدخل الشخص كله في الماء لكن ينبغي فعل ذلك وقت حصول الحرق في الحال من غير تراخ أي في الأربع ساعات الأول وإذا أضيف على الماء قليل من الجير الحي أي الذي لم يطفأ كان أحسن مما إذا كان الماء وحده * وينبغي ان لا يرفع العضو من الماء الا بعد زوال الألم وبعد رفعه يلف بخرقة مبلولة بما كان العضو مغمورا فيه ويداوم على بلها كلما جفت مدة ساعات * ومتى نقصت الاعراض وزال الألم تفنح الفقاقيع وذلك لا يحصل الا بعد يوم أو يومين وفتحها يكون بوخزها بإبرة أو دبوس أو ما ماثلهما وان انزلع الجلد وزالت بشرته يغطى بخرقة مدهونة بمرهم بسيط أو زيت وان كان الألم شديدا يوضع عليه مروخ مركب من مقدارين متماثلين من زيت الكتان وماء الجير * فان حصل مع