للقمر مواجها للأرض والنصف الآخر المستنير مواجها للشمس ، لكنّه غير قابل للرؤية لأهل الأرض ، ولأجل ذلك لا يرون في هذه الحالة شيئا من القمر ، وهذه الحالة تكون في أواخر الشهر فيما تصير مسافة القمر عن الشمس أقلّ من 12 درجة وتستمرّ إلى أن تصير الفاصلة بمقدار 12 درجة أو أكثر ، وتطول الحالة المذكورة تقريبا إلى أربعين ساعة وثمانية وأربعين دقيقة .
2 - « الهلال » ؛
بعد أن يتحرّك القمر ويخرج عن حالة التوسّط التقريبيّ بين الشمس والأرض ، يرى منه جزء من الجانب المستنير وحافّته الّذي يسمّى « الهلا » . وإنّما سمّي بذلك لارتفاع الأصوات عند مشاهدتها بالذكر لها والإشارة إليها بالتكبير أو التهليل ، ومنه قيل : استهلّ الصبيّ ؛ إذا ظهرت صوته بالصياح عند الولادة ، وسمّي الشهر شهرا لاشتهاره بالهلال .
ويعتبر ذلك بداية الحركة الدوريّة للقمر حول الأرض وتسمّى ب :
« الحركة الاقترانيّة » لأنّ بدايتها تقدر من حين اقتران القمر بالأرض والشمس وتوسطه بينهما ، وظهور الهلال في أوّل الشهر يكون عند غروب الشمس ويرى فوق الأفق الغربيّ بقليل ثمّ يختفي تحت الأفق الغربيّ ، ولهذا لا يكون واضح الظهور وكثيرا ما تصعب رؤيته .
3 - « التربيع الأوّل » ؛
ثمّ إنّ القسم المستنير يأخذ بالتزايد حتى يصل إلى الربع ، وذلك في الليلة السابعة من الشهر ، ويعبّر عنه ب : « التربيع الأوّل » .
4 - « البدر » ؛
وهكذا يتزايد الجزء المستنير حتى يرى في الليلة الرابعة عشر نصف القمر تماما ، وهذا يسمّى : « البدر » لأنّه يبادر بالطلوع عند غروب الشمس . وفي هذه الحالة تكون الأرض بينه وبين الشمس .