الْأَرْضَ مِهاداً
« 1 » وقال تعالى :
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
« 2 » . . . » « 3 » .
أقول : إنّ مسألة كرويّة الأرض - كما ذكرنا - سابقا - وكذا مسألة اختلاف البلدان في المشارق والمغارب ، صارت في هذه الأعصار من الأمور البديهيّة ولا مجال لإنكارها ، وإن كانت في الأزمان السابقة مورد الإشكال والبحث ولم يتّفق العلم بها لأمثال صاحب الجواهر رحمه اللّه .
والّذي يوضح كرويّة الأرض ، مضافا إلى التصاوير الجويّة وغيرها ، ما نشاهده الآن من اختلاف البلدان في الليل والنهار ففي الوقت الّذي يكون هنا ليلا ، يكون النهار في بعض الأقطار ، وأيضا لأنّ السائر من أيّة نقطة من نقاط الأرض بنحو الاستقامة إلى الشرق لا بدّ أن ينتهى إليها من طرف الغرب وبالعكس ، وليس في الآيات والروايات ما ينافي مسألة كرويّة الأرض واختلاف المطالع ، بل فيها ما يدلّ على ذلك « 4 » وإليك نموذج منها :
1 - قال اللّه تعالى :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
« 5 »
2 - وقال :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
« 6 »
3 - وقال :
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ
« 7 »
4 - وفي خبر عبيد اللّه بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول :
هامش
( 1 ) - النبأ ( 78 ) : 6 .
( 2 ) - الغاشية ( 88 ) : 20 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 343 . وراجع في هذا المجال أيضا : رسائل المرتضى ، تأليف السيّد المرتضى رحمه اللّه ، ج 3 ، ص 141 .
( 4 ) - راجع : البيان في تفسير القرآن ، للمحقّق الخوئي رحمه اللّه ، صص 73 - 77 .
( 5 ) - الأعراف ( 7 ) : 137 .
( 6 ) - الصّافات ( 37 ) : 5 .
( 7 ) - المعارج ( 70 ) : 40 .