قلت إن الحقوق أعم من الواجب والمستحب كما يظهر من موارده فعلى هذا لا اشكال في الاجزاء في هذه الصورة .
واما التمسك برواية عمر بن يزيد « 1 » فليس بتمام لأنه بعد فرض كونه مربوطة بما نحن فيه فالتعبير فيها بقوله عليه السّلام ( في كل موضع يجب فيه الغسل ) دليل على كون موردها الأغسال الواجبة .
ثم إن في جميع الصور الثلاثة يحصل بغسل واحد امتثال أوامر المتعلقة بجميع الأسباب لأنه على الفرض يكون الفعل الواحد اعني الغسل الواحد قابلا للامتثال بجميع الأوامر المتعلّقة بالغسل والمكلف قصد بغسله امتثال امر الجميع فيحصل امتثال امر الجميع .
الصورة الرابعة : ما إذا نوى البعض من الأسباب
وكان هذا البعض هو غسل الجنابة مثلا اجتمع عليه غسل الجنابة ومس الميت أو هما مع الجمعة أو غيرها من الأغسال المستحبّة فبعد ما لا اشكال في اجزاء الغسل عما نواه وهو الجنابة يقع الكلام في اجزائه عن غيره أيضا وعدمه .
وجه عدم الاكتفاء عدم ظهور ولوا اطلاقا للأخبار المذكورة يشمل صورة نية بعض الأسباب ومقتضى القاعدة على ما عرفت عدم الاجزاء الا فيما خرج بالدليل .
وجه الاكتفاء هو اطلاق قوله عليه السّلام ( فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد ) في الرواية الأولى من الروايات المتقدمة ذكرها ولا يبعد دعوى ظهور الرواية الثانية في ذلك لو لم يشكل في سندها لإرسالها وان قيل « 2 » بانجبار
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 9 من أبواب الاحرام من الوسائل .
( 2 ) العلامة الآملي قدّس سرّه في مصباح الهدى ، ج 4 ، ص 347 .