تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

الجهة الأولى يقع الكلام في مقدار ما يغتسل منهما

وانه هل هو إلى المرفقين أو إلى نصف الزراع أو الزراع أو إلى الزندين أو الكفين ومنشأ ذلك اختلاف الاخبار في ذلك فنذكر الاخبار إن شاء اللّه ثم ما ينبغي ان يقال في المقام وهي على طوائف :

الطائفة الأولى : ما يدل على الامر بغسل الكفين

منها ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام ( قال سألته عن الجنابة فقال تبدأ بكفيك فتغسلهما ) « 1 » . منها ما رواها زرارة ( قال سألت أبا عبد اللّه عن غسل الجنابة فقال تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمنك على شمالك فتغسل فرجك الخ ) « 2 » بناء على عدم كون النظر في قوله رحمه اللّه بيمينك إلى الغسل اليد إلى المرافق فيكون الخبر من الأخبار الدالة على الغسل من المرفق وهي الطائفة الثانية . ومنها ما رواها أبو بصير ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تصب على يديك الماء فتغسل كفيك الخ ) « 3 » . وهذه الطائفة بظاهرها تدل على الامر بغسل الكفين قبل الغسل لكن يمكن ان يكون الامر بغسل الكفين من باب ابتلائهما غالبا بالنجاسة كما يشهد به ما رواها حريز عن زرارة ( قال : قلت كيف تغتسل الجنب فقال ان لم يكن أصاب كفه شيء غمسها في الماء ثم بدء بفرجه فانقاه ) « 4 » . فانّها تدل على عدم غسل الكف ان لم يكن اصابه شيء من القذارة فلا يكون الامر بغسلهما استحبابيا ولعل لذلك لم يذكره المؤلف رحمه اللّه في جمله ما ذكره في غسل
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 9 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 4 ) الرواية 2 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل .