الثانية : ما رواها ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال في كل غسل وضوء الا الجنابة ) « 1 » .
وهل هما روايتان أو انهما رواية واحدة يمكن كونهما رواية واحدة لكون المرسل في كل منها ابن أبي عمير ويمكن كونهما روايتين لاختلاف متنهما .
اما الروايتان من حيث السند فضعيفتان لكونهما مرسلتين الّا ان يدّعى كون مرسلهما ابن أبي عمير وهو الّذي قالوا بان مراسيله بحكم المسانيد .
واما دعوى انجبار ضعف سندهما على فرض ضعفهما بفتوى المشهور فيقبل ان علم كون استناد المشهور بهما في افتائهم بعدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة .
واما دلالتهما على المدعى فيتوقف على كون المراد من قوله الّا غسل الجنابة هو عدم مشروعية الوضوء في غسل الجنابة كما لا يبعد ذلك لان مراده من قوله ( كل غسل قبله وضوء ) أو ( في كل غسل وضوء ) بمقتضى شارعيته هو تشريع الوضوء في كل غسل غير غسل الجنابة .
الثالثة : ما روى عن غوالي اللئالي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( كل غسل لا بدّ فيه من الوضوء الّا الجنابة ) « 2 » .
وهي مضافة إلى ضعف سندها لا تدل الا على عدم لابدية الوضوء مع غسل الجنابة لا على عدم جواز وعدم مشروعيته .
الطائفة الثانية : بعض الأخبار الدالة على عدم مشروعية الوضوء في مطلق الأغسال أو اجزاء كل غسل من الأغسال عن الوضوء والمتيقن منها هو الجنابة
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 35 من أبواب الجنابة من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 25 من أبواب الجنابة من مستدرك الوسائل .