وبين خروجه من غير مخرج المعتاد أو لا .
أقول في المسألة احتمالات :
الأول : عدم الفرق بين الخروج من المخرج المعتاد وغيره ، فيجب الغسل بخروج المنى من اى موضع كان .
الثّاني : الفرق بين الخروج من المخرج المعتاد وغيره مطلقا ، فيجب الغسل في صورة خروجه عن المخرج المعتاد ، وعدم وجوبه في صورة خروجه عن المخرج الغير المعتاد مطلقا .
الثّالث : موجبيته للغسل إذا خرج من المخرج الغير المتعارف مثل خروجه عن المخرج المتعارف إذا صار الغير المتعارف عاديّا ، واما لو لم يكن عاديّا فلا يوجب الغسل .
الرّابع : التفصيل فيما يخرج عن غير الموضع الطبيعي بين ما يخرج من ثقبة الإحليل أو الخصيتين أو الصلب فلا يعتبر الاعتياد بل يكون مثل خروجه عن المخرج الطبيعي في موجبيته للغسل ، وبين ما إذا كان يخرج من غير هذه المواضع الثلاثة فيعتبر الاعتياد في كونه مثل المخرج الطبيعي في موجبيته للغسل .
الخامس : التفضيل بين ما يكون المخرج الغير المعتاد ما دون الصلب فهو كالمخرج المعتاد في موجبيته للغسل وان لم يصر هذا المخرج معتادا ، وبين ما يكون فوق الصلب فمثل المخرج المعتاد في الموجبية إذا صار معتادا والّا فلا .
إذا عرفت ذلك نقول بان الأقوى الأول ، لاطلاق الادلّة ودعوى انصراف الادلّة عن الخارج عن غير المخرج المعتاد انصراف بدوي منشأه قلة الوجود وهذا لا يكفى في منع شمول الاطلاق لفرده .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 21
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢١