ويدل على موجبيته حال النوم بالخصوص ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ( سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل قال إن أنزلت فعليها الغسل وان لم تنزل فليس عليها الغسل ) . « 1 »
وما رواها عبد اللّه بن سنان قال ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى ان الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتى تنزل قال تغتسل ) . « 2 »
الجهة الثانية : لا فرق في موجبيته للغسل بين خروجه بالاختيار أو بالاضطرار
لاطلاق بعض الأدلة الدالة على موجبيته المنى للغسل .
الجهة الثالثة : لا فرق في موجبية المنى للغسل بين كون الخارج كثيرا أو قليلا
فيجب الغسل بخروجه وان كان بمقدار رأس أبرة لاطلاق بعض النصوص المتقدم ذكرها .
وقد يتوهّم عدم وجوب الغسل ان كان الخارج قليلا بدعوى دلالة ما رواها معاوية بن عمّار قال ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل احتلم ) « 3 » ( فلمّا انتبه وجد بللا قليلا قال ليس بشيء الا ان يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل . ) « 4 »
وفيه ان الظاهر من الرواية صورة الشبهة بين كون الخارج منيا أو لا ، والّا لا فرق في موجبية قليل المنى للغسل بين الصحيح والمريض حتى لا يجب على الأول ويجب على الثاني ، وهذا شاهد على أن عدم شيء على الصحيح يكون لاحتمال كون الخارج غير المنى بخلاف المريض لعدم احتماله فيه لضعفه فيجب عليه الغسل .
الجهة الرابعة : لا فرق في موجبية خروج المنى للغسل بين كون خروجه بالوطي أو بغيره
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 7 من أبواب الجنابة من الوسائل .
( 2 ) الرواية 7 من الباب 7 من أبواب الجنابة من الوسائل .
( 3 ) قال في مجمع البحرين الاحتلام رؤية اللذة في النوم أنزل أم لم ينزل .
( 4 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب الجنابة من الوسائل .