تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وضوئه لأنّه وإن كان في الحال مأمورا بالتيمم لأجل الصلاة ، وهو ضد الوضوء ، لكن لا يوجب هذا فساد الوضوء لعدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن الضد . وتارة يتوضأ بقصد القربة ولم يقصد غاية من الغايات حتى الكون على الطهارة فأيضا لا يصح وضوئه ، لعدم دليل على استحباب الوضوء بنفسه حتى بدون قصد غاية من غاياته الواجبة أو المستحبة . * * *

[ مسئلة 21 : في صورة كون استعمال الماء مضرّا ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 21 : في صورة كون استعمال الماء مضرّا لو صبّ الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ، ثم توضأ صحّ إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته ، لكنه عصى بفعله الأوّل . ( 1 ) أقول : للمسألة صورتان : الأولى : أن يصب الماء على المحل ، ثم بعده يصبّ الماء مرّة أخرى ويتوضأ ، ولا يكون صبّ الماء للوضوء مضرّا له فصح وضوئه ، لأنّ وضوئه ليس بضررى ، ولا موجبا لزيادة الضرر على الفرض . الثانية : أن يتوضأ بالماء الّذي صبّ على المحلّ وكان يتضرّر به ، فهل يجوز الوضوء من هذا الماء المصبوب الضررى أم لا ؟ أقول : قد مرّ منّا في الآنية المغصوبة وفي آنية الذهب والفضة في الوضوء منهما بأنّه في هذه الصورة إن كان الماء منحصرا بما صبّ على محل الوضوء فلا يصحّ