أو كان الكاشف هو عصيانه للمولى حال علمه كما قلنا في الغاصب الناسي من مبغوضية عمله عند العقل وإن لم يكن نهى فعلى متعلقا بالغصب .
فهو غير موجود أيضا في الجاهل القاصر لأنّ إتيانه مبغوض المولى يكون عن قصوره لا عن تقصيره ، فلا يكون وضوئه من حيث كونه تصرّفا في الغصب مبغوضا فيصحّ أن يتقرّب به فيصحّ الوضوء .
أما الصورة الثانية أعنى : صورة كون الجهل عن تقصير وكان الجاهل جاهلا بالحكم ، فقد عرفت في المسألة 6 و 16 من المسائل المتعلقة بالتقليد عدم معذوريته لعدم كون جهله عذرا مع تقصيره ، فيكون عمله المتحد مع الغصب مبغوضا للمولى وليس قابلا لأن يتقرب به ، فلا يصح وضوئه في المغصوب .
* * *
[ مسئلة 5 : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 5 : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصحّ الوضوء أو لا ؟ قولان : أقواهما الأوّل ، لأنّ هذه النداوة لا تعدّ مالا وليس مما يمكن ردّه إلى مالكه ، ولكن الأحوط الثاني ، وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب ، أو الصبر حتّى تجف أو لا ؟ قولان : أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل ، وإذا قال المالك : أنا لا أرضى أن تمسح بهذه