الوضوء ) « 1 » .
هذه الرواية تدل على أن الناقض ما غلب على السمع لانّه إذا غلب النوم على السمع غلب على القلب أيضا .
الثالثة : ما رواها عبد اللّه بن المغيرة ومحمد بن عبد اللّه ( قالا : سألنا الرضا عليه السّلام عن الرجل ينام على دابته ؟ فقال : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء ) « 2 » .
الرابعة : ما رواها زرارة ( قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط أو البول أو منى أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ، وكل النوم يكره إلّا أن تكون تسمع الصوت ) « 3 » .
ويستفاد من الخبرين الأخيرين كون العبرة في الناقض بالنوم الغالب على العقل ، ويكون التعبير بالعقل عبارة أخرى عن التعبير بالقلب ومعه يغلب النوم على السمع فيكفي تحقق الغلبة على أحدهما ، والشاهد قوله في الرواية الرابعة من أن ( كل النوم يكره الا أن تكون تسمع الصوت ) ، فيستفاد منها أنه إذا غلب النوم على نحو يسمع الصوت يعنى لا ينام السمع لا يكره النوم .
الخامسة : ما رواها ابن بكير ( قال : قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام ( قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
) ما يعنى بذلك ؟ قال : إذا قمتم من النوم . قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ قال :
نعم ، إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 2 من الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( 4 ) الرواية 7 من الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .