وهو مع ما قلنا من مناسبة الحكم والموضوع ممنوع ، واما صحة عقد زوجته ولو في حال العدة التي بانت عنه لكفره فلأن عقدها إذا كان جائزا يجوز ولو في العدة ، والأمر بالاعتداد على زوجته كما في الرّواية إذا ارتد يكون بالنسبة إلى غير زوجها لا بالنّسبة إلى من كان زوجها .
* * *
[ مسئلة 2 : يكفي في الحكم بإسلام الكافر اظهار الشهادتين ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 2 : يكفي في الحكم بإسلام الكافر اظهار الشهادتين وان لم يعلم موافقة قلبه للسانه لا مع العلم بالمخالفة .
( 1 )
أقول : ما افاده بالنسبة إلى الحكم بالإسلام في الدنيا صحيح وإلّا ففي العقبى فما يوجب دخول الجنة والخلود فيها هو الاقرار باللسان والتصديق بالقلب والعمل بما في الدّين من الواجبات والمحرّمات .
واما في الدّنيا فهل يكفي في الحكم بالإسلام مجرد اظهار الشهادتين وان علم مخالفة قلبه مع لسانه كما يظهر من بعض ، أو يكفي الاظهار باللسان ولا يجب العلم بكون قلبه موافقا مع لسانه وإن كان العلم بالمخالفة مضرا ، فعلى هذا إذا اعترف أحد بالإسلام باللسان ولا يعلم بموافقة قلبه مع لسانه يكفي في اسلامه كما هو مختار المؤلف رحمه اللّه ، أو يعتبر مع الاقرار باللسان العلم بكون قلبه موافق مع لسانه ، اما الاحتمال الثّالث فهو ممّا يقطع بخلافه لأنه يلزم عدم امكان الحكم بإسلام أكثر من يقرّ بالشهادتين بلسانه ، بل يوجب ان يقبل اسلام الاشخاص من يعلم باطن النّاس فقط وهو واضح الفساد ، فيدور الامر بين الاحتمال الأوّل والثّاني .
قد يقال : بالاحتمال الأوّل ، لقوله تعالى
( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ )
وبعض الأخبار الدالة على أن الإسلام مجرد الاقرار مثل الرّواية 1 من الباب 1 من أبواب تفسير الايمان والإسلام