أبي جعفر عليه السّلام في قوله : إنما الخمر والميسر ( الآية ) « 1 » أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر ( الخ ) « 2 » بدعوى إن الخمر هو المسكر ، فيكون حكم النجاسة دائرا مدار السكر ، لأن الخمر هو المسكر على ما يستفاد من الرّواية .
وفيه مضافا إلى ضعف سند الرّواية بأبي الجارود ، تدل على أن كل مسكر من الشّراب بعد تخميره فهو خمر . وهذا إما تنزيل كل مسكر منزلة الخمر بعد سكره في الحكم وإما كونه حقيقة خمرا موضوعا ، ولا تدل على أن نجاسة الخمر لأجل الاسكار ، فتأمل .
ومع قطع النظر عن كل ذلك لا أشكال في كون المتسالم عند الأصحاب ، هو عدم كون نجاسة الخمر دائرا مدار الاسكار ، فلا يمكن العمل بهذه الرّوايات على فرض دلالتها .
* * *
[ مسئلة 3 : بخار البول أو الماء المتنجس طاهر ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 3 : بخار البول أو الماء المتنجس طاهر فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلّا مع العلم بنجاسة السقف .
( 1 )
أقول : قد مرّ الكلام في حكم البخار المتصاعد من النّجس أو المتنجس ، في طي مسئلة الاستحالة ، من إن البخار المتصاعد من النّجس أو المتنجس إذا اجتمع وصار ماء فالأحوط الاجتناب عنه إذا علم إنه هو البخار المتصاعد عن النّجس أو المتنجس فعلى هذا نقول بأن الأحوط الاجتناب .
* * * « 2 »
هامش
( 1 ) المائدة ، 90 و 91 .
( 2 ) . . .