وأما فيما صارا خمرا ثم انقلبا خلا فوجه كلامه ما قالة سابقا باشتراط مطهرية الانقلاب وعدم نجاسته بالنجاسة الخارجية . لأن النّص الدال على طهارة الخمر بانقلابه خلا لا يشمل إلّا حيث النجاسة الخمرية وقد عرفت ما قلنا من شمول النّص حتى للمورد على الأقوى . ولهذا نقول بالطهارة فيما تنجّسا وصارا خمرا ثم انقلبا خلا .
* * *
[ مسئلة 2 : إذا صب في الخمر ما يزيل سكره ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 2 : إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته .
( 1 )
أقول : لكون نجاسة الخمر وحرمته من احكام الخمر بما هو خمر لا من باب سكره كما يدل على ذلك النّص والفتوى .
ولعل منشأ بيان ذلك دفع توهم كون الحكم بالنجاسة حال سكره مستفاد من بعض الروايات نذكر هنا الروايات حتى تظهر حقيقة الحال .
الرّواية الأولى : هي الرّواية الثانية المتقدم المتقدم ذكرها فيما استدل به على مطهرية الانقلاب بدعوى إن فيها بعد سؤال السائل عن جعل الخمر خلا ؟ قال الإمام عليه السّلام : ( إذا تحوّل عن اسم الخمر لا بأس فلا بأس « 1 » يدل على تحوله عن السكر لأن المراد من تحوله عن اسم الخمر ، هو تحوله عن السكر وبعبارة أخرى عدم بقاء سكره .
وفيه ان الظاهر من هذه الجملة هو عدم صدق اسم الخمر عليه فإذا اطلق عليه الخمر فهو نجس . وإذا اطلق عليه الخل فهو طاهر بمعنى انه مع صدق الخمر عليه لم يتحقق الانقلاب وهذا غير مربوط بكون صدق الخمر وعدمه دائرا مدار السكر
و
هامش
( 1 ) وتمام الرّواية الرّواية 3 من الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة من ل .