Skip to main content

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — Page 191

Contributors:

P.191
الأصل اللفظي الذي مقتضاه عدم العفو في المورد بيانه ان في المقام عاما يقتضي العفو عن الدم الأقل من الدرهم في الصلاة وخاصا يقتضي عدم العفو عن الدم الأقل من الدرهم في بعض الدماء مثل دم نجس العين ودم الحيض وغيرهما المذكور في محله وفي المقام بعد الشك في أن الدم المشكوك فرد العام حتى يكون معفوا عنه في الصلاة أو من المستثنيات حتى لا يكون معفوا عنه فلا يكون العام المذكور والخاص حجة في مورد شكنا لكونه من الشبهات المصداقية لكل من العام والخاص . ولكن حيث يكون في المقام عام فوق العام والخاص المذكورين فنقول ان هذا العام هو العام الذي لسانه عدم جواز الصلاة في النجس وبعد تعارض العام والخاص المذكورين وعدم حجيتهما في المورد يكون المرجع هو العام الفوق ، وهو عموم ما دل على عدم الصلاة في النجس ويشمل المورد لأنه من افراده لان الدم نجس وهذا دم وليس في البين ما يقتضي عفوه لما قلنا فنقول بمقتضى العموم الفوق بأنه لا تجوز الصلاة فيه ولا تصل النوبة بأصل من الأصول العملية . وأمّا في الصورة الثانية فنقول بأنه إذا شك في أن المشكوك يكون أقل من الدرهم أو يكون بقدر الدرهم فقال المؤلف رحمه اللّه الأحوط فيه عدم العفو الا إذا كانت حالته السابقة أقليّته من الدرهم . أقول هذه الصورة بحكم الصورة السابقة لان مورد الشك من الشبهات المصداقية والحق العفو على مختارنا لأنه بعد تسلّم كون الدم من الدماء المعفوة عنها وانّما الشك في هذه الصورة يكون في أن هذا الدم أقل من الدرهم حتى يشملها العفو أو بقدر الدرهم حتى لا يشملها العفو فلا اشكال في أنه على تقدير كونه اقلّ من الدرهم يكون معفوا عنه لعدم كونه من مستثنيات العفو مسلّما وبعد كون الشك في اقليّة من الدرهم أو كونه بقدر الدرهم فبالنتيجة يكون الشك في أن المورد مصداق