عن الجية مع التّعارض ، كما ربما يقال في الخبرين المتعارضين ، بسقوطهما ، في مورد التعارض عن الحجّية ، وأيضا ليس الوظيفة الاحتياط ، وقد سبق بيانه في طي المسألة 12 .
وامّا مع تساويهما ، في الفضيلة لكن يكون أحدهما أورع عن الآخر ، فهل يكون التّكليف ، الاخذ بالأورع منهما معيّنا ، كما قال به بعض الفقهاء ، من باب كون المورد ، من صغريات دوران الأمر ، بين التعيين والتّخيير ولزوم الأخذ بالمعين بحكم العقل .
أو يكون حكمه حكم الصّورة الأولى ، من كونه مخيرا بينهما ، لعدم كون الاورعيّة في المقام ، موجبا للترجيح بنظر العقل ، ولم يرد على ترجيحه دليل من الشّرع .
الأقوى الثّاني : لانّ العقل ، الحاكم بالرّجوع ، إلى المجتهد ، لا يرى فرقا ، من هذا الحيث ، وبعد كون هذا حكم العقل ، فلا يكون المورد ، من صغريات دوران الأمر بين التّعيين والتّخيير .
نعم يكون الأخذ بفتوى الأورع حسن ، لحسن الاحتياط ، حتّى مع وجود الدّليل على خلفه .
* * *
[ مسئلة 14 : إذا لم يكن للأعلم فتوى ، في مسئلة من المسائل ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 14 : إذا لم يكن للأعلم فتوى ، في مسئلة من المسائل ، يجوز في تلك المسألة ، الأخذ من غير الأعلم وان أمكن الاحتياط .