( 1 )
أقول : لانّه مع عدم فتوى من الأعلم ، في مسئلة ، يكون مثل عدم وجود الأعلم ، فيجب التقليد عن غيره ، في تلك المسألة بطريق الأعلم فالأعلم مطلقا ، بناء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، أو في خصوص ما يعلم اختلاف فتواه ، مع غير الأعلم ، أو فيما لا يعلم ، باتفاق فتواهما ، على الكلام في ذلك ، ولا يجب الاحتياط ، لمّا مرّ من عدم وجوبه معيّنا ، على العامي ، بل هو مخيّر بين التقليد والاحتياط .
* * *
[ مسئلة 15 : إذا قلّد مجتهدا ، كان يجوّز البقاء على تقليد الميّت ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 15 : إذا قلّد مجتهدا ، كان يجوّز البقاء على تقليد الميّت ، فمات ذلك المجتهد ، لا يجوز البقاء على تقليده ، في هذه المسألة ، بل يجب الرّجوع إلى الحي الأعلم ، في جواز البقاء وعدمه .
( 2 )
أقول : ظاهر كلامه ، ما إذا كان الشخص مقلّدا ، لمن كان يجوّز البقاء على تقليد الميّت ، فقلّده في مسائل ، لا في خصوص جواز البقاء .
ويفرض صورة أخرى ، وهي ما إذا قلّد الميّت ، في خصوص مسئلة جواز البقاء مثلا كان مقلّد الزيد ، فمات فقلّد عمروا ، في خصوص جواز البقاء ، ثم مات عمرو أيضا ، وعلى كلّ حال ، ينبغي أن يقع الكلام في مقامين :
المقام الأول : في عدم جواز البقاء على تقليد الميّت ، مستندا بفتوى هذا الميّت .
المقام الثاني : في حكم رجوعه إلى المجتهد الحىّ ، وما ينبغي أن يقال من جواز البقاء ، وعدمه مستندا إلى قول المجتهد الحىّ .