الشرع .
أقول ولا يتمّ وجه من هذه الوجوه :
امّا الوجه الاوّل : ففيه انّ سيرة المتشرّعة ، على الاخذ بفتوى غير الأعلم ، حتّى في صورة العلم ، بمخالفته مع فتوى الأعلم ، مع امكان الوصول إلى الأعلم ، غير ثابت والمقدار الّذي يمكن دعوى السيرة عليه ، هو بنائهم على الرّجوع والتقليد من الفقهاء في الجملة .
وامّا الوجه الثّاني : ففيه امّا أولا ، فكون آية النّفر في مقام بيان وجوب رجوع الجاهل ، بالعالم غير معلوم ، لو لم يكن معلوم العدم ، فلا ربط لها بالمقام ، حتّى يتمسّك بإطلاقها لما نحن في ، بل تكون في مقام ، بيان وجوب النّفر وطلب العلم .
وآية السؤال تكون في مقام بيان وجوب السؤال وتحصيل العلم في الجملة ، وليست في مقام بيان المسؤول عنه وخصوصياته ، حتّى يمكن الأخذ بإطلاقها من هذا الحيث .
وامّا ثانيا : انّ الظّاهر من الآيتين وأمثالهما ، كونهما في مقام بيان الحكم الارشادى ، إلى ما يحكم به العقل ، من طلب العلم وإزالة الجهل ، لا في مقام بيان الحكم المولوي ، فعلى هذا تكون في الاطلاق والتقييد ، تابعان لحكم العقل ، ان قلنا بأنّ العقل ، يحكم بتقليد الأعلم ، نقول بانّ الآيات والرّوايات الواردة ، في الحث على طلب العلم والسّؤال ارشادا على ذلك ، والّا فلا ، بل يجوز الرّجوع ، إلى كلّ من الأعلم وغيره .
وامّا ما قاله بعض شرّاح العروة ، « مستمسك « 1 » وتقريرات « 2 » الخوئي » من انّ
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 1 ، ص 26 .
( 2 ) التنقيح ، ج 1 ، ص 120 - 137 .