الميت ، لعدم جواز الاكتفاء به ، بمقتضى فتوى الحىّ ، نعم لو بقي على تقليد الميّت ، لا يبتلى بذلك فافهم .
ثمّ انّه لو فرض عدم دليل من العقل ، أو الشرع على جواز البقاء على تقليد الميّت ، وتصل النوبة بالأصل ، نقول بعونه تعالى :
انّ الأصل الّذي ، يمكن ان يتشبث به ، على جواز البقاء ، هو الاستصحاب ، ويمكن تصويره على نحوين :
الاوّل اجرائه في المسألة الأصولية ، والثاني في المسألة الفرعية .
امّا الكلام في اجراء الاستصحاب في المسألة الاصوليّة ، فنقول انه يفرض على نحوين .
النّحو لاوّل : ما هو المعروف ، من استصحاب حجّية رأى المجتهد الّذي مات ، فيقال انّ المجتهد الفلاني ، كان رايه حجّة حال حياته ، فكذلك حال مماته للاستصحاب .
وأشكل عليه ، أولا : بانّ الحجية ليست مجعولة ، فليس امر وضعها ورفعها ، بيد الشارع ، وهذا الإشكال مبنىّ على عدم قابليّة الاحكام الوضعيّة ، للجعل الاستقلالى مطلقا ، أو خصوص الحجّية وامّا بناء على قابليّتها لذلك مطلقا ، أو خصوص الحجّية ، فلا مجال لهذا الإشكال .
وثانيا : أنّ معنى وجوب متابعة رأى المجتهد ، ليس جعل الحجّية ، بل ما يحكم به العقل أو الشرع ، ليس الّا وجوب متابعة رأيه بالوجوب التخييري ، لكون التقليد على ما عرفت أحد افراد الواجب التخييري ، وليس اعتباره كسائر الامارات والطرق ، الّا من باب طريقيته إلى الواقع ، بدون جعل من الشارع بالحجيّة أو
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 72
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٧٢