الواقعية ، الصّادرة من قبله ، فيكتفى بالاحتياط بحكم العقل .
وفي قبال ذلك ، قد يقال بعدم جوازه مطلقا أو في بعض الموارد مثل ما يكون موجبا للتكرار في العبادة ، بل نسب إلى المشهور بل ادّعى الاجماع ، على بطلان عمل تارك طريقي التقليد والاجتهاد .
وحيث إن ما تمسّك به على عدم جوازه ، مقتضى بعضه ، لو تمّ عدم الجواز مطلقا وبعضه في بعض الصّور ، نذكر ما يمكن ، ان يكون وجها ، لعدم الجواز مطلقا أو في بعض الصّور :
ونذكر بعد ذكر الوجوه ان مقتضى اىّ وجه من الوجوه بعد فرض تماميّته هو عدم الجواز مطلقا أو في بعض الصور إن شاء اللّه .
الوجه الاوّل : دعوى الاجماع ، على عدم جواز الامتثال بالاحتياط والإطاعة الاجماليّة :
وفيه منع تحقّق اجماع تعبّدى على ذلك وبهذا الوجه يستدل على عدم جواز الاحتياط مطلقا وقد ظهر فساده .
الوجه الثاني : أنّ وجوب تعلّم الاحكام ، يقتضي عدم جواز الاحتياط ، لانّه لو أمكن الاحتياط والامتثال الاجمالي ، لا وجه لوجوب تعلّم الاحكام وهذا أيضا لو تمّ يدلّ على عدم جوازه مطلقا .
وفيه انّ الأوامر الواردة في تعلّم الاحكام ، تكون ارشاديّا ، كي لا يقع العبد ، بسبب تركه التعلّم ، في ترك مطلوب المولى والابتلاء بمبغوضه ، كما يظهر من الحديث الشريف : وهو ما رواه مسعدة بن زياد ، قال سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام وقد سئل عن قوله تعالى
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
فقال إنّ اللّه تعالى يقول ، للعبد يوم القيامة ، عبدي