التّكاليف والالزامات وهو عبارة عن تحصيل الاحكام بالاجتهاد ، لانّ الاجتهاد عبارة عن استفراغ الوسع ، لتحصيل الحجّة وبين التّقليد وبين الاحتياط وامّا الوجوب الشّرعى ، فيأتي الكلام فيه إنشاء اللّه .
امّا الكلام ، في المورد الثّاني وهو الكلام فيمن يجب عليه إحدى الأمور الثلاثة :
فاعلم أنّ موردها المكلّف ، كما صرّح به المؤلّف ، هو الّذي يكون قابلا ، لتوجّه التّكليف به ، وقد ذكر شرائطه في محلّه .
امّا الكلام في المورد الثالث وهو مورد الوجوب ومتعلّقه :
فمورده العبادات والمعاملات والعاديّات من غير الضّروريّات ، والمؤلف رحمه اللّه وان اقتصر بذكر الأولى والثانية فقط ، لكنّه لا وجه للاقتصار بهما ، لوجود الملاك وهو حكم العقل بكلا وجهيه في العاديّات من غير الضّروريّات أيضا :
وعلّة ما ذكره المؤلّف رحمه اللّه من اقتصاره بالعبادات والمعاملات وعدم ذكر العاديّات ، شمول تقسيمه ، للعاديّات ، لانّ المعاملات تشمل العاديات أيضا ، لانّ التقسيم بالقسمين ، العبادات والمعاملات ، تقسيم صحيح وليس لهما وفي قبالهما قسم ثالث ، يكون هو العاديّات ، فكان قسيمهما ، بل من الواضح ، انّ العبادات ، ما تكون محقّقة الّا بقصد القرية والمعاملات ما لا تحتاج إلى قصد القربة وبناء عليه تكون العاديات ، داخلة في التقسيم وليست قسيمة لهما فلا إشكال في كلام المؤلّف رحمه اللّه :
والشّاهد على ذلك ، أنّه قال في مسئلة ( 6 ) الّتي تأتى بعد ذلك ، في الضروريات ، لا حاجة إلى التقليد ، كوجوب الصّلاة والصوم ونحوهما وكذا في اليقينيات ، إذا حصل له اليقين وفي غيرهما يجب التقليد ، إذا لم يكن مجتهدا وإذا لم
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 45
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٥