إلى أن الصفاء الذي في ماء المطر لا يكون فيه ومن هنا يستكشف ملاقاته مع القذر ولهذا سئل عن حكم ما اصابه منه ثوبه لا ان يكون مفروض كلامه ما إذا صار الماء متغيرا بالنجاسة في أحد من أوصافه الثلاثة .
ثم إن العمدة في وجه عدم اعتبار الجريان في الأرض في مطهرية ماء المطر وكفاية مسماه وان كانت قطرات منه هو هذا الحديث اعني مرسلة الكاهلي بدعوى ان قوله عليه السّلام فيه « كل شيء يراه المطر فقد طهر » يدل على أنه لو قطر قطرات بل وقطرة واحدة يصدق انه قد راه المطر فقد طهر .
هذا حال الروايات المربوطة بلمقام فنقول بعونه تعالى .
ان الكلام يكون في جهات ثلاثة :
الجهة الأولى : في طاهرية ماء المطر ومطهريته في الجملة
فهو مسلم يدل عليه بعض الآيات والروايات كما عرفت .
الجهة الثانية : هل يكفي في مطهريّته ان يكون بمقدار
يقال إن المتنجس رأى المطر وان لم يكن ما يمطر أزيد من قطرات قليلة . أو يلزم أزيد من ذلك بمقدار يجرى على الأرض ويكون مقداره ان يجري في الأرض الصلبة من موضع إلى موضع آخر .
اعلم أن المستفاد من الرواية الثامنة وهي مرسلة الكاهلي كفاية ان يراه المطر .
بل ربما يستفاد ذلك من ترك استفصال الامام عليه السّلام في مقام الجواب في الرواية السابعة كما قلنا .
وبعض الروايات لم يتعرض لهذه الجهة وان كان مورده مورد الجريان ، والرواية الأولى من الروايات تدل على أن الاعتبار في مطهرية المطر على أكثريته