أعلم ، من في ذلك البلد ، أو في غيره ، ممّا لا حرج في الترافع إليه .
( 1 )
أقول : يقع الكلام ، في جهات :
الجهة الأولى : قد مرّ اعتبار الاعلميّة ، في التقليد ،
في صورة العلم ، بمخالفة فتوى الأعلم ، مع غير الأعلم ، وكذا في صورة الشكّ في إختلاف فتواهما ، راجع المسألة . 12 و 22
الجهة الثّانية : لا يجب الاعلميّة ، في المرافعات
وقد مضى الكلام فيه ، في طىّ المسألة 56 .
الجهة الثّالثة : هل يجب الاعلميّة ، في غير التقليد ،
والقضاء من الولاية ، على الأيتام والمجانين والأوقاف ، الّتي لا متولّى لها والوصايا ، الّتي لا وصىّ لها ونحو ذلك ، أو لا :
فأقول ، قد يقال ، بعدم ثبوت ولاية ، للفقيه ، في هذه الأمور ، من رأس ، بل كلّما يجوز له ، يجوز حسبة ، فلا بدّ من الاقتصار ، بالقدر المتيقّن ، فكما أنّ المجتهد ، متيقنه مع وجوده ، كذلك الأعلم من بينهم ، مع وجوده ، وإمكان الوصول إليه .
وقد يقال ، بثبوت الولاية للفقيه ، كما اخترنا ذلك ، وذكرنا وجهه ، في طىّ المسألة 51 وبعض المسائل الآخر ، المناسب له ، فمقتضى إطلاق بعض الأخبار ، الواردة في الباب ، هو عدم اعتبار الاعلميّة .
* * *