غيره ، فهل يتعيّن الرّجوع ، إلى خصوص الأعلم ، أو يتخيّر ، بين الرّجوع إليه ، وبين الرّجوع ، إلى غير الأعلم ، أو يتعيّن الرّجوع في صورة اختيار المدعى عليه ، من هو أعلم ، وجوه ، وجه
تعيّن الرّجوع ، إلى خصوص الأعلم ، هو انّه المتيقن ، من مورد الأدلّة ، الدالة على الرّجوع ، إلى المجتهد ، وانّ المستفاد ، من بعض روايات الباب ، مثل المقبولة ، هو كون الأعلم ، المرجع ، مع الاختلاف ، وأن الظّن ، من قول الأعلم ، من باب اعلميّته ، أقوى من غير الأعلم .
وجه التخيير ، أوّلا مقتضى الإطلاقات الدالّة ، على الرجوع ، إلى رواة الحديث ، أعنى المجتهد ،
وثانيا السيرة على ذلك ، من باب إرجاع الائمّة عليهم السّلام ، بالاشخاص ، مع كون الأعلم منهم موجودا فيهم ، أو إرجاع المسلمين إليهم ، مع كون الأعلم ، منهم فيهم ، وجه تعيين الرجوع ، إلى الأعلم ، فيما اختار المدعي عليه ، الأعلم ، هو أنّ الأعلم ، هو المتيقن ، في صورة اختلافهما ، في اختيار الحاكم .
أقول بانّه للمسألة صورتان :
صورة ، تكون الترافع لاختلاف المدّعى والمدّعى عليه ، في الموضوع ،
وصورة يكون لاختلافهما في الحكم ، امّا الصورة الأولى اعني ما كان ، الترافع ، لأجل الاختلاف ، في الموضوع ، مع تبيّن الحكم ، فلا وجه لتعيّن الرجوع إلى الأعلم ، لانّ إطلاقات الأدلة ، تشمل الأعلم وغيره ، فقوله عليه السّلام ، بالأمر ينظران ، من عرف احكامنا ، يشمل كليهما بوزان واحد :
مضافا إلى أنّ لزوم الارجاع إلى خصوص الأعلم ، في القضاء والترافع ، مع