المعاطاة مثلا ، أو العقد بالفارسىّ ، والمشترى مقلّدا ، لمن يقول ، بالبطلان ، لا يصحّ البيع ، بالنّسبة إلى البائع أيضا ، لانّه ، متقوّم بطرفين ، فاللازم أن يكون صحيحا من الطرفين ، وكذا في كلّ عقد ، كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ، ومذهب الآخر صحّته .
( 1 )
أقول : ما قاله المؤلّف رحمه اللّه من تقوّم ، العقد بالطرفين ، وان كان صحيحا ، ولكن هذا ، لا يوجب توقف الصحة ، عند كلّ منهما ، في الظاهر ، على الصحة ، في نظر الآخر ، ظاهرا .
كما أنّ كون المعاملة ، بين الشخصين ، حيث تكون من الأمور المتضايفة ، فان صحّت ، أو فسدت ، بالنسبة ، إلى أحد الطرفين ، كذلك بالنّسبة إلى الطرف الآخر ، يوجب ما قاله من الملازمة ، لكون هذه الإضافة ، في مقام الواقع ، فلا معنى لصحة المعاملة أو فسادها واقعا ، بالنسبة إلى طرف وعدمها بالنسبة إلى الآخر ، امّا في الظاهر فإذا رأى أحد الطرفين من العقد ، صحة المعاملة ، باجتهاد ، أو تقليد ظاهرا ، يصح له ، ترتيب الأثر وان رأى الطرف الآخر ، فسادها ولا يجوز له ، ترتيب الأثر الصحيح ، وان كان هذا ، يوجب التنازع ، بين المتعاملين ولا بدّ ، من رفع الأمر ، إلى الحاكم الشرعي .
* * *
[ مسئلة 56 : في المرافعات ، اختيار تعيين الحاكم ، بيد المدّعى ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 56 : في المرافعات ، اختيار تعيين الحاكم ، بيد