الفرض الثّاني : أن يكون في فعله ، أو تركه ، مريدا أو قاصدا لأحد العنوانين ، من الاستحباب ، أو الكراهة ، بحيث يستند استحبابه ، أو كراهته ، إلى المولى ، ففي هذا الفرض ، حيث يكون اتيانه ، أو تركه بقصد الاستحباب ، أو الكراهة ، مع فرض عدم استحبابه ، أو كراهته واقعا ، تشريعا محرّما ، يجب عليه ، فيه التّقليد ، بالوجوب التّخييري .
ثمّ انّه لا يجب التقليد ، في الضروريات واليقينيّات كما مرّ ، في المسألة السّادسة .
وامّا في غيرهما ، يجب التقليد ، في كلّ فعل يصدر عنه ، كان من العبادات ، أو المعاملات ، حتّى العاديّات ، في صورة ، يحتمل وجود الزام ، من ناحية المولى تعالى ، تكليفا كان ، أو وضعا وكذا فيما يريد إتيان عمل ، أو تركه بعنوان الاستحباب ، أو الكراهة ، مع عدم علمه باستحبابه ، أو كراهته ، وإن كان عالما بعدم وجوبه وحرمته .
* * *
[ مسئلة 30 : إذا علم انّ الفعل الفلاني ، ليس حراما ولم يعلم أنّه واجب ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 30 : إذا علم انّ الفعل الفلاني ، ليس حراما ولم يعلم أنّه واجب ، أو مباح ، أو مستحب ، أو مكروه ، يجوز أن يأتي به ، لاحتمال كونه مطلوبا وبرجاء الثّواب ، وإذا علم ، انّه ليس بواجب ولم يعلم انّه حرام ، أو مكروه ، أو مباح ، له أن يتركه لاحتمال كونه ، مبغوضا .
( 1 )
أقول : لانّه مع فرض عدم احتمال الوجوب في الصورة الأولى وعدم احتمال