يرجعون إلى المجنون وان كان عالما ، بل بنائهم على خلافه .
الشرط الثّالث : الايمان
ولا يعتبر هذا الشرط بنظر العقل ، الحاكم برجوع الجاهل إلى العالم ، نعم لو دلّ دليل من الشرع ، على اعتباره نأخذ به ويكون رادعا عن حكم العقل ، وما يستدلّ به على اعتباره أمور :
الاوّل : دعوى الاجماع على اعتباره .
الثّاني : مقبولة عمر به حنظلة عليه « 1 » لانّ فيها ، قال عليه السّلام ينظران من كان منكم ، ممّن . قد روى حديثنا الخ » .
وما في رواية أبى خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، قال قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، ايّاكم أن يحاكم بعضكم ، إلى أهل الجور ولكن انظروا ، إلى رجل منكم ، يعلم شيئا ، من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ، فانّى قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه » « 2 » .
وما في رواية علي بن سويد السّابى ، قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام وهو في السجن وامّا ما ذكرت ، يا علي ممن تأخذ معالم دينك ، لا تأخذنّ معالم دينك ، من غير شيعتنا ، فانّك ان تعدّيتهم ، اخذت دينك عن الخائنين الخ » « 3 » .
وما في رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه ، قال كتبت إليه ، يعنى أبا الحسن الثّالث عليه السّلام ، أسأله عمّن آخذ معالم ديني وكتب اخوه أيضا بذلك ، فكتب إليهما ، فهمت ما ذكرتها ، فاصمدا في دينكما ، على كل مسنّ في حبّنا وكل كثير القدم ، في
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 1 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .
( 3 ) الرواية 42 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .