الأحوط ، تقليد المفضول ، مع التّمكن من الأفضل ، وان لا يكون متولّدا من الزّنا وان لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها ، مكبا عليها مجدّا في تحصيلها ، ففي الخبر ، من كان من الفقهاء ، صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لامر مولاه ، فللعوام ان يقلّدوه .
( 1 )
أقول : الكلام في شرائط المجتهد وهي كما ذكرها المؤلف رحمه اللّه أمور :
الأول : البلوغ ،
قد عرفت مما قلنا ، في وجه وجوب التقليد ، بالوجوب التّخييرى ، انّ العمدة فيه ، حكم العقل ، برجوع الجاهل ، إلى العالم وفي ذلك ، لا فرق في نظره ، بين البالغ وبين غيره ولا بين الرّجل وبين غيره ولا بين الحرّ وبين غيره ولهذا لو كنّا وحكم العقل ، كان الحري ، أن نقول بجواز تقليد ، كل منها وعدم شرطيّة البلوغ والايمان والعدالة والرّجولية والحرّية ، ويجب اتّباع حكم العقل ، لانّ نظره متّبع ، في باب كيفيّة الإطاعة ، كما أنه متّبع ، في نفس الإطاعة والمعصية ، الّا إذا ورد تصرف من الشارع وردع طريقة العقلاء ولم يرد من الشّرع ردع ، لانّ ما ادّعى ، من تصرف الشرع وردعه هذا البناء ، دعوى بلا دليل .
اما دعوى الاجماع ، على اشتراط البلوغ ، فمنقوله غير مفيد والمحصّل منه ، غير حاصل .
اما دعوى ، انّ حديث رفع القلم ، عن الصّبى حتى يحتلم ، أو ما ورد من انّ عمده وخطائه واحد ، أو انّ الصّبى مولّى عليه ، يدلّ على عدم قابليته ، للافتاء :
ففيه انّ حديث رفع القلم ، لا يدلّ الّا على رفع القلم عنه ، وكذا ما ورد من أن