إذا اشترط عدم الضمان ، وعمل بالاحتياط اللازم « 1 » . السؤال 1915 : إذا كانت حياة المريض في حالة خطرة « عاجلة » وعنده حسّاسية من دواءٍ خاص ، فإذا وصف له ذلك الدواء ، علماً بأنّه ولا وقت لاختبار الحسّاسية ، وأصيب المريض بتلك الحسّاسية الشديدة أو مات ، هل يكون الطبيب المعالج مسئولًا عمّا أصاب المريض ؟ الجواب : إذا كانت وصفة الطبيب بمستوى إبراز اعتقاده وبياناً لرأيه الطبّي ، مثلًا يقول : برأيي أنّ الدواء الفلاني مفيد ، والمريض أو وليّه مختار في استعماله ، فالطبيب في هذه الصورة غير مسؤول . وإذا أعطى الدواء بيده للمريض أو زرقه الإبرة ، أو أمر أنّ يستعمل دواءً ما ويعتمد على قوله « كما هو المتعارف بيننا » فإذا حدث للمريض حادث ، فهو مسؤول ، إلّا إذا اشترط عدم الضمان ، وفي نفس الوقت يقوم بالمعالجة بالدقّة والاحتياط اللازمين ، ففي هذه الصورة لا يكون مسئولًا . السؤال 1916 : مع التقدّم العلمي في المجالات الطبية الحديثة ، فإن لم يمكن تعيين حسّاسية أحد الأدوية ، هل يكون الطبيب مسئولًا إن حدث للمريض حادث ؟ الجواب : يتّضح جواب هذا السؤال ممّا ذكرناه في جواب السؤال السابق . السؤال 1917 : إذا كانت الفرصة موجودة للتحليل ، ولكن لأسباب أخرى كالنفقات التي تكون على عهدة المريض الذي لا يدفعها ، ولعدم وجود إمكانيات مجانية ، إذا عولج المريض بدون أن تؤخذ له التحاليل اللازمة ، وسبب ذلك له عوارض أخرى ،
هامش
( 1 ) - قال عليّ أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو له ضامن » . ( وسائل الشيعة ج 19 ، ص 194 ب 24 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل ) . وقال الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليه أحسن التحية والسلام : « كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد ، فهو ضامن » . ( وسائل الشيعة : 13 / 275 ب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 19 ) .