تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
موارد انقلاب النسبة ، نظرا إلى أنّ الطائفتين الأوليين متعارضتان بالتباين ، ولكنّ الثالثة أخصّ من الأولى فتتقيّد بها ، وبعدئذ تنقلب النسبة بينها وبين الثانية من التباين إلى العموم والخصوص المطلق ، فتتقيّد الثانية بها ، فتكون النتيجة اختصاص البطلان والحكم بالقضاء بل الكفّارة بصورة العمد ، وأمّا إذا كان عن غير عمد فلا شيء عليه « 1 » . هذا كلّه بالإضافة إلى النومة الأولى التي يكون المراد بها في الجنابة الاختياريّة هو النوم الحاصل بعد العلم بها ، وفي الاحتلام الذي هي جنابة غير اختياريّة هو الاستيقاظ بعد التوجّه به والنوم بعده . وأمّا النومة الثانية فقد حكم فيها في المتن ببطلان الصوم ووجوب القضاء ، غاية الأمر لزوم الإمساك في شهر رمضان تأدّبا ، والظاهر أنّه هو المعروف ، وتدلّ عليه روايتان : إحداهما : صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : ليس عليه شيء . قلت : فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح ؟ قال : فليقض ذلك اليوم عقوبة « 2 » ، بحمل الصدر ناظرا إلى النومة الأولى ، والذيل على النومة الثانية ، والمراد من كلتا الجملتين صورة عدم التعمّد إلى ترك الاغتسال قبل طلوع الفجر ، ولا مجال لحمل الجملة الأولى فقط على صورة عدم التعمّد ، والثانية على صورة التعمّد ، بعد ظهور الرواية في اشتراكهما في الموضوع واختلافهما في الحكم فقط ، خصوصا مع ملاحظة التعبير بقوله عليه السّلام : « عقوبة » الظاهر في أنّ ذلك ليس لأجل التعمّد المقتضي لوجوب القضاء
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة 21 : 225 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 212 ح 615 ، الاستبصار 2 : 87 ح 271 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 97 | الشيخ فاضل اللنكراني