تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال في رجل احتلم أوّل الليل ، أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّدا في شهر رمضان حتى أصبح ، قال : يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربّه « 1 » . ويمكن أن يكون الأصل : إذ أفطر . ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتى أصبح . قال : يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكينا . قال : وقال : إنّه حقيق ( لخليق خ ل ) أن لا أراه يدركه أبدا « 2 » . والأخيرتان ظاهرتان في التفصيل بين صورة تعمّد ترك الغسل حتى الإصباح فيجب عليه القضاء غير المنافي لوجوب الكفّارة عليه أيضا ، أو وجوب الكفّارة الظاهر في وجوب القضاء أيضا ، كما في جميع موارد الثبوت في الصوم ، وبين غير هذه الصورة فلا يجب عليه شيء ، لا القضاء ولا الكفّارة . ويمكن أن يقال : إنّ مراد الأخيرتين من تعمّد ترك الغسل حتّى الإصباح البناء على عدم الاغتسال حتى مع الاستيقاظ ، كما في صحيحة أبي بصير ، وبه يجمع بين الأوليين والمتوسطتين ، بحمل ما دلّ على أنّه لا شيء عليه ، أو لا بأس به على صورة عدم البناء المذكور ، وحمل ما دلّ على لزوم القضاء أو الكفّارة على صورة البناء المذكور ، وبه يرتفع التعارض وينقطع التخاصم ، كما لا يخفى . ولا يبقى حينئذ مجال لما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه على ما في الشرح من أنّ المقام من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 105 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 1 . ( 2 ) تقدّمت في ص 74 .