تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
مطلق الحدث من هذه الناحية ولو كانت قليلة ، ولا خفاء في بعد الثاني وعدم دلالة الرواية على حكم الاستحاضة القليلة ، وعلى تقدير الشكّ فالمرجع أصالة العدم . الرابعة : عدم دلالة الرواية على التفصيل المذكور في المتن بالنسبة إلى الأغسال النهاريّة ، ومرجعه إلى الغسل لكلّ صلاتين ، إلّا أن يقال : إنّه يكفي في ناحية عدم المعلول عدم شيء من أجزاء علّته ، ولا يقدح فيه عدم الأمور الأخر بوجه ، فالمستحاضة الكثيرة على ما هو المفروض إذا تركت الغسل في مجموع شهر رمضان فقد تركت الأغسال النهاريّة طبعا . نعم ، لا ينبغي الإشكال في أنّه إذا عملت المستحاضة الأعمال الواجبة عليها من الغسل بالنسبة إلى أسبوع من شهر رمضان مثلا ، لا يمكن لنا الحكم ببطلان صومها بالنسبة إلى ذلك الأسبوع وإن كان باطلا بالنسبة إلى غيره ، كما لا يخفى . أقول : وهذا وإن كان أمرا صحيحا في نفسه ، إلّا أنّ البحث في دلالة الرواية على خصوصيّة للأغسال النهاريّة وعدمها ، والظاهر العدم . وأمّا الأغسال الليلية ، فقد قال السيّد في العروة : ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط . وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية ؛ بمعنى أنّها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك . نعم ، يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر ، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة « 1 » ، وفي المتن : « ولا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية ، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر ، فصحّ صومها حينئذ على الأقوى » . واستظهر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّه لا وجه لتخصيص الغسل فيها بالنهاري بعد
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 23 - 24 مسألة 2432 .