. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : ما إذا أتى بالمفطر مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل ؛ بأن كان ظانّا بالطلوع أو شاكّا فيه ، وقد احتاط فيه بالقضاء وإن أفتى بعدم الوجوب في صورة الظنّ ، بل نفى خلوّ عدم الوجوب في صورة الشكّ عن القوّة .
والمستند في هذا الفرع موثّقة سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ؟ فقال : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه ويقضي يوما آخر ؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة « 1 » . والرواية ظاهرة - خصوصا مع التعليل المذكور فيها - في التفصيل بين صورة المراعاة فلا يجب القضاء ، وبين صورة عدم المراعاة - كما في الفرع الأوّل - فيجب القضاء وإن كان يجب الصوم بمعنى الإمساك في هذا اليوم أيضا ، كما مرّ .
وأمّا التفصيل المذكور في آخر الكلام في صورة تيقّن البقاء بالإضافة إلى شهر رمضان وغيره من أقسام الصوم الواجب حتى المعيّن منه ، بصحّة الصوم في الأوّل والبطلان في الثاني وإن كان واجبا معيّنا وفرض تيقّن البقاء والمراعاة فضلا عن غيرها ، فالوجه في عدم البطلان وعدم وجوب القضاء في شهر رمضان موثقة سماعة المتقدّمة الدالّة على وجوب الإتمام وعدم الإعادة فيه ، والوجه في البطلان في غيره مطلقا ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة في مثله ذلك ؛ لعدم وقوع المأمور به في ظرفه الزماني المخصوص ، وقد مرّ أنّ مورد الموثّقة شهر رمضان ، فلا بدّ من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 96 ح 2 ، الفقيه 2 : 82 ح 366 ، تهذيب الأحكام 4 : 269 ح 811 ، الاستبصار 2 : 116 ح 378 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 115 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 44 ح 3 .