[ مسألة 10 : فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض ]
مسألة 10 : فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهبه شيئا واحدا يجوز له الرجوع في بعضه مشاعا أو مفروزا ( 1 ) .
[ مسألة 11 : الهبة إمّا معوّضة أو غير معوّضة ]
مسألة 11 : الهبة إمّا معوّضة أو غير معوّضة ، فالمراد بالأولى ما شرط فيها
شرح
المتأخّرين « 1 » بل المشهور « 2 » .
ثانيها : جواز الرجوع الثابت قبل التصرّف مطلقا .
ثالثها : التفصيل بين مثل البيع والصلح والهبة من التصرّفات الناقلة للملك وإن كانت جائزة ، ومثل الطحن والخياطة ونحوهما ممّا يكون مغيّرا للصورة ، وبين ما لا يكون كذلك كالسكنى وركوب الدابّة .
والمستند الوحيد في المسألة هي صحيحة جميل والحلبي المتقدّمة « 3 » ، الدالّة على جواز الرجوع إذا كانت العين الموهوبة قائمة بعينها ، وعدمه مع عدم كونها كذلك ، ومن الظاهر دلالتها على القول الثالث ، بل احتمل إرجاع القولين الآخرين إلى هذا القول ، نظرا إلى أنّه من البعيد عدم جواز الرجوع بمجرّد ركوب الدابّة ، كما أنّه من المستبعد جدّا جواز الرجوع مع التصرّف الناقل ، خصوصا إذا كان لازما كالبيع ونحوه . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الامتزاج الدافع للامتياز يكون من مصاديق عدم قيام العين ، كما أنّ قصارة الثوب عكس ذلك .
( 1 ) الوجه في المسألة الاشتراك في دليل الجواز ، من دون فرق بين الكلّ والبعض ، وكذا بين المشاع والمفروز .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 6 / 33 ، الحدائق الناضرة : 22 / 335 ، رياض المسائل : 9 / 397 .
( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 186 - 187 .
( 3 ) في ص 478 .