تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

[ مسألة 9 : يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة ]

مسألة 9 : يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها ، والدقيق يخبزه ، والثوب يفصّله أو يصبغه ونحوها ، دون غير المغيّر ، كالثوب يلبسه ، والفراش يفرشه ، والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها . ومن الأوّل على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ، ومن الثاني قصارة الثوب ( 1 ) .
شرح
على أن يثاب فلا يثاب ، أله أن يرجع فيها ؟ قال : نعم إن كان شرط عليه ، قلت : أرأيت إن وهبها له ولم يثبه أله أن يطأها أم لا ؟ قال : نعم إذا كان لم يشترط عليه حين وهبها « 1 » . وربما احتمل أنّ المراد البناء على عدم الإثابة ، لا مطلق عدم الإثابة ومن المعلوم أنّه خلاف الظاهر كما لا يخفى . الفرع الخامس : أنّه لا يجوز الرجوع فيما إذا كان الواهب قاصدا للقربة ، وقد استدلّ على عدم الجواز في هذه الصورة بأنّه إمّا أن يدخل في عنوان الصدقة ، وإمّا لعموم ما دلّ على أنّ من أعطى للّه أو في اللّه شيئا فليس له أن يرجع فيه ، كما في جملة من الروايات التي تقدّمت بعضها ، أو لأنّها مع قصد القربة يستحقّ الواهب الثواب ويصير ذلك عوضا ، فيدخل في الهبة المعوّضة التي عرفت عدم جواز الرجوع فيها . ( 1 ) لا إشكال في عدم صدق قيام العين في صورة التلف ، ويلحق بالتلف التصرّف الناقل ، كالبيع والهبة ، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وفي فرض التصرّف أقوال : أحدها : عدم جواز الرجوع مطلقا أيّ تصرّف كان ، وقد نسب ذلك إلى أكثر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 154 ح 633 ، وعنه الوسائل : 19 / 242 ، كتاب الهبات ب 9 ح 2 .