تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

[ الإقرار ]

الذي هو الإخبار الجازم بحقّ لازم على المخبر ، أو بما يستتبع حقّا أو حكما عليه ، أو بنفي حقّ له أو ما يستتبعه ؛ كقوله : له أو لك عليّ كذا ، أو عندي أو في ذمّتي كذا ، أو هذا الذي في يدي لفلان ، أو إنّي جنيت على فلان بكذا ، أو سرقت أو زنيت ، ونحو ذلك ممّا يستتبع القصاص أو الحدّ الشرعي ، أوليس لي على فلان حقّ ، أو أنّ ما أتلفه فلان ليس منّي ، وما أشبه ذلك بأيّ لغة كان ، بل يصحّ إقرار العربي بالعجمي وبالعكس ، والهندي بالتركي وبالعكس إذا كان عالما بمعنى ما تلفّظ به في تلك اللغة ، والمعتبر فيه الجزم ؛ بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال : أظنّ أو أحتمل أنّ لك عليّ كذا ، ليس إقرارا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مفاد ما أفاده في المتن في تعريف الإقرار أمور : الأوّل : أنّ الإقرار ليس من مقولة الإنشاء والعقود والإيقاعات ، بل من مقولة الإخبار والحكاية إثباتا ونفيا . الثاني : أنّه لا بدّ أن يكون الإخبار المزبور على سبيل الجزم وعدم الترديد ، فلو قال : أظنّ أو أحتمل أنّ لفلان عليّ حقّا ، ليس إقرارا . الثالث : أنّه لا يعتبر في الإقرار صيغة مخصوصة ولا لغة خاصّة ، فلو أقرّ العربي بالعجمي أو بالعكس يصحّ الإقرار بشرط كونه عارفا بمعنى ما تلفّظ به وإن لم يكن