[ مسألة 18 : يجوز للولي كالأب والجدّ للصغير أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه ]
مسألة 18 : يجوز للولي كالأب والجدّ للصغير أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه ( 1 ) .
[ مسألة 19 : لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه ]
مسألة 19 : لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه ؛ لا عن نفسه ولا عن الموكّل إلّا بإذنه ، ومعه يجوز بكلا النحوين ، فإن عيّن أحدهما فهو المتّبع ولا يجوز التعدّي عنه ، ولو قال مثلا : « وكّلتك في أن توكّل غيرك » فهو إذن في توكيل الغير عن الموكّل . والظاهر أنّه كذلك لو قال : « وكّل غيرك » وإن لا يخلو من تأمّل ( 2 ) .
شرح
وفي المتن أنّه لو علم شموله لفاقد الخصوصيّة أيضا صحّ في الظاهر ، ويرد عليه أنّ العلم بالشمول لفاقد الخصوصية إن كان منشؤه العلم بعدم نظر الموكّل إلى الخصوصيّة المذكورة في عقد الوكالة - كما إذا وكّله في بيع متاعه بدينار فباعه الوكيل بدينارين - فالظاهر أنّه من مصاديق ما شمله عقد الوكالة ؛ لجريان الأولويّة القطعيّة في ذلك ، فالصحّة حينئذ واقعيّة وإن لم يعلم بذلك ، كما إذا احتمل أنّ نظر الموكّل البيع بالقيمة الناقصة لرواج سوق المسلمين ، وعدم تضرّر المشتري أصلا ، فالصحّة الظاهرية حينئذ ممنوعة ؛ للتخلّف عمّا شمله عقد الوكالة ، وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا مجال للتفصيل بين الظاهر والواقع ، فتأمّل .
( 1 ) كما يجوز لوليّ الصغير كالأب والجدّ له التصرّف في مال الصغير في صورة المصلحة ، كذلك يجوز لهما التوكيل في ذلك ، بل ربما يتعيّن ذلك إذا كان نفع الصغير ملحوظا عند الوكيل بنحو أولى .
( 2 ) لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه ؛ لا عن نفسه ولا عن