[ مسألة 7 : يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغا في نفسه ، وأن يكون للموكّل سلطنة شرعا على إيقاعه ]
مسألة 7 : يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغا في نفسه ، وأن يكون للموكّل سلطنة شرعا على إيقاعه ، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها ، ولا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه . ولا تعتبر القدرة عليه خارجا مع كونه ممّا يصحّ وقوعه منه شرعا ، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكّل فيه من يقدر عليه ( 1 ) .
[ مسألة 8 : لو لم يتمكّن شرعا أو عقلا من إيقاع أمر إلّا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل ]
مسألة 8 : لو لم يتمكّن شرعا أو عقلا من إيقاع أمر إلّا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل - كتطليق امرأة لم تكن في حبالته ، وتزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة ونحو ذلك - فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعا لما تمكّن منه ؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه ؛ بأن يوكّله مثلا في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها ، أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك . كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه ؛ كما لو وكّله على جميع أموره فيكون وكيلا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعا ورهنا وغيرهما .
شرح
( 1 ) يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغا شرعا في نفسه ، فلا يصحّ التوكيل في المعاصي كالغصب وأمثاله ؛ لأنّ عقد الوكالة وإن كان جائزا ، إلّا أنّه لازم الوفاء ما لم يتحقّق الفسخ ، ولا معنى للزوم الوفاء بالمعاصي . كما أنّه يشترط في الموكّل أن يكون له سلطنة شرعا وإن لم يقدر عليه خارجا لبعض الجهات ، فيجوز صدور الوكالة من مالك العين المغصوبة لأخذها أو بيعها - وإن لم يكن قادرا بنفسه على ذلك - لو فرض قدرة الوكيل وتمكّنه من ذلك على خلاف المالك ، والوجه فيه واضح .