[ مسألة 6 : لا يجب على المحتال قبول الحوالة ]
مسألة 6 : لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على غنيّ غير مماطل ، ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله ، ولو كان جاهلا فبان إعساره وفقره وقت الحوالة ، فله الفسخ والعود على المحيل ، ولا فسخ مع الفقر الطارئ ، كما لا يزول الخيار باليسار الطارئ ( 1 ) .
شرح
الثاني : اشتغال ذمّة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه ؛ لأنّه بعد قبول الحوالة ورضاه بها تصير ذمّته مشغولة له ؛ سواء كانت مشغولة بالإضافة إلى المحيل ، أو بريئة بناء على ما سبق من صحّة الحوالة على البريء .
الثالث : براءة ذمّة المحال عليه بالإضافة إلى المحيل بما له عليه إن كانت الحوالة بمثل ما عليه ، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل من الأنحاء الثلاثة المتقدّمة في المسألة الرابعة ، أو على النحو الثاني مع التراضي بناء على ما أفاده الماتن قدّس سرّه على ما مرّ ، وإن وقعت على النحو الأخير من تلك الأنحاء اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه ، وإن كان للأوّل على الثاني دين يبقى على حاله كالأوّل . وكذا إن كانت الحوالة على البري ، فإنّه يتحقّق فيها اشتغال ذمّة المحيل للمحال عليه ، وليس الرضا وقبول الحوالة دليلا على التبرّع والمجّانية ، فلعلّه يريد أداء بعض حقوق المحيل غير المالية من دون قصد المجّانية ، هذه هي الأمور المترتّبة على الحوالة الصحيحة والصور المتصوّرة فيها فاعرف .
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة لأمور :
الأوّل : أنّه حيث إنّ الحوالة عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، فكما أنّه لا يجب على المحيل الإيجاب ، كذلك لا يجب على المحتال القبول ، وهذا من دون فرق بين أن