[ مسألة 2 : لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدّين للمحيل ]
مسألة 2 : لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدّين للمحيل ، فتصحّ الحوالة على البري على الأقوى ( 1 ) .
شرح
الثالث : رضا المحال عليه ، وقد فصّل فيه في المتن بين صورة اشتغال ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه ، فاحتاط وجوبا اعتباره ، وبين صورة الحوالة على البري بناء على صحّتها ، أو بغير جنس ما أحال عليه ، فقد قوّى الاعتبار ، والوجه في الصورة الثانية واضح ، وأمّا الصورة الأولى ، فإن قلنا بعدم الاعتبار يلزم أن لا يكون الدائن مستحقّا لاستدعاء دينه وطلبه ، ولكن حيث يكون المحال عليه مديونا للمحيل فاشتغال ذمّته للمحتال - مع أنّ المحال عليه لا يكون مديونا له - إنّما هو على سبيل الاحتياط ، خصوصا مع تقوّم الحوالة به ، كما لا يخفى .
( 1 ) قد قوّى في المتن صحّة الحوالة على البري ، لكن قال المحقّق في الشرائع بعد الحكم بالصحّة : لكن يكون ذلك بالضمان أشبه « 1 » ، بل عن المحدّث الكاشاني :
الأظهر أنّها ضمان « 2 » ، وأورد عليهما في الجواهر : بأنّ فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم حصول إنشاء ذلك من المحال عليه حتّى تكون ضمانا ، بل أقصاه الرضا بما أنشأ المحيل « 3 » .
وكيف كان ، فقد وافق الماتن في الحكم بالصحّة المشهور « 4 » ، بل الإجماع المحكي عن السرائر « 5 » ، مضافا إلى الموافقة للسيرة العملية من المتشرّعة ، ولكن حكي عن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 113 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : 3 / 149 .
( 3 ) جواهر الكلام : 26 / 165 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : 5 / 406 - 407 ، جواهر الكلام : 26 / 165 ، رياض المسائل : 8 / 588 .
( 5 ) السرائر : 3 / 79 .