ونحو ذلك ، ولو أقرّ بالنسب يقبل في غير لوازمه الماليّة كالنفقة ، وأمّا فيها فلا يخلو من إشكال وإن كان الثبوت لا يخلو من قرب . ولو أقرّ بالسرقة يقبل في القطع دون المال ( 1 ) .
[ مسألة 5 : لو وكّله غيره في بيع أو هبة أو إجارة مثلا جاز ]
مسألة 5 : لو وكّله غيره في بيع أو هبة أو إجارة مثلا جاز ولو كان وكيلا في أصل المعاملة لا مجرّد إجراء الصيغة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الولي أو إجازته ؛ لأنّ النكاح المنقطع لا بدّ فيه من المهر وهو تصرّف ماليّ ، والنكاح الدائم وإن كان لا يلزم فيه ذكر المهر وتسميته ، إلّا أنّ لزوم مهر المثل باق على حاله ، وهو أيضا تصرّف ماليّ ، وفي المتن : « لكن يصحّ طلاقه وظهاره وخلعه » ، ويمكن الاستشكال في الأخير من جهة الاحتياج إلى قبول المال المبذول من الزوجة عوضا عن الطلاق ، وهو تصرّف ماليّ يمكن أن يقع فيه الانخداع .
وأمّا الإقرار ، ففي المتن أنّه يقبل إن لم يتعلّق بالمال حتّى بما يوجب القصاص ، ولو أقرّ بالنسب فلا إشكال في قبول إقراره بالإضافة إلى غير لوازمه المالية ، كحرمة الزواج وجواز النظر ومثلهما . وأمّا بالنسبة إليها ، فقد نفى الخلوّ عن الإشكال ، وإن نفى الخلوّ عن القرب في الثبوت ، ولعلّ الوجه فيه أنّ اللوازم الماليّة من الأمور التبعيّة في باب النسب وإن كانت لازمة له ، ولكن الظاهر بقاء الإشكال بحاله .
ولو أقرّ بالسرقة فبالإضافة إلى حقّ اللّه الذي هو القطع يقبل ، وبالإضافة إلى حقّ الناس الذي هو المال المسروق منه لا يقبل .
( 2 ) لو صار السفيه وكيلا عن الغير في بيع أو هبة أو إجارة مثلا جاز مطلقا ؛ لعدم استلزام ذلك للتصرّف المالي ، من دون فرق بين أن يكون وكيلا في مجرّد