[ مسألة 2 : لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف ونحوه ]
مسألة 2 : لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف ونحوه .
نعم ، لا يبعد جوازها على ما ينتفع بورقه أو ورده منها ، كالتوت الذّكر والحنّاء وبعض أقسام الخلاف ذي الورد ونحوها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا تجوز المساقاة على أشجار غير المثمرة التي لا ينتفع بورقها أو وردها ؛ لأنّ هذه المساقاة لا تترتّب عليها نتيجة بعد فرض كون الأصول الثابتة لمالكها الأوّلي ، وعدم وصول نتيجة إلى الساقي والعامل ؛ لعدم ثبوت الثمرة ولا الانتفاع بالورق أو الورد . نعم ، في الأشجار التي تترتّب عليها الثمرة الأخيرة لا يبعد القول بالجواز ؛ لعدم انحصار الثمرة بالثمرة المأكولة للإنسان ، لكن أورد عليه بأنّ العمومات والإطلاقات لا تشمل مثل هذه المعاوضة ؛ لتضمّنها تمليك المعدوم بالفعل ، والأدلّة الخاصّة قاصرة الشمول عن مثل المقام ، فإنّ صحيحة يعقوب بن شعيب وكذا أخبار خيبر « 1 » واردة في الأشجار المثمرة ؛ لاشتمالهما على النخيل والأشجار الاخر مثله .
هذا ، ولكن دعوى الاختصاص بذلك - بعد تعلّق الغرض بورق بعض الأشجار ، أو ورده كالتوت التي ينتفع منها دود القزّ ، وكذا الحنّاء الذي ينتفع الإنسان به ، وكذا بعض أقسام الخلاف ذي الورد مع احتياجهما إلى السقي ، وبعض الأعمال الاخر كالأشجار المثمرة المتعارفة فيها - ما لا يخفى ، خصوصا بعد ملاحظة ما ذكرنا من الحكمة في مشروعيّة المساقاة ومدخليّتها في النظام الاقتصادي للمجتمع الإسلامي .
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 / 40 و 42 ، كتاب المزارعة والمساقاة ب 8 ح 1 و 2 و 8 .