تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
صحّتها بعد الظهور وقبل البلوغ ، فقد قوّى في المتن فيه الصحّة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي أو عمل آخر تستزاد به الثمرة ولو من حيث الكيفيّة ، وقد استشكل في غير هذه الصورة ، والوجه في الصحّة في الصورة الأولى واضح ؛ لصدق عنوان المساقاة عليه ، خصوصا فيما إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي ، وأمّا الاستشكال في الصورة الأخرى ، فلأنّ المفروض عدم الافتقار إلى عمل العامل فيما يتعلّق بالأثمار . ولكن السيّد في العروة قوّى صحّتها مطلقا ؛ سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أم لا ، خصوصا إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها « 1 » . ويدلّ على الإطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب « 2 » ، فإنّ مقتضى ترك الاستفصال فيها عدم الفرق بين كون احتياجه للعمل بعد ظهور الثمر أو قبله ، وأمّا الاستشكال في الصحّة بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ، فلأنّ الظاهر أنّ المساقاة المشروعة إنّما هي بمنظور التأثير في الثمرة كمّا أو كيفا ، وأمّا الحفظ والاقتطاف فهما أمران مترتّبان على الثمرة ، وقد ادّعى السيّد قدّس سرّه في العروة عدم الخلاف في بطلان المساقاة في هذه الصورة ، ولكنّه استشكل في الصحّة في بعض المسائل الآتية ، وكيف كان فالحقّ مع ما في المتن لما ذكرنا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 617 مسألة 3531 . ( 2 ) الكافي : 5 / 268 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 7 / 198 ح 876 ، الفقيه : 3 / 154 ح 678 ، وعنها الوسائل : 19 / 44 ، كتاب المزارعة والمساقاة ب 9 ح 2 .